لست أدري لماذا كان هذا هو الموضوع الأول الذي اخترت أن ابدأ به هذه المدونة
لقلق ولقالق في الحالة
هذا هو الشعار الرسمي لجزار ثري اسمه محمود كان يعيش في مدينتنا الصغيرة
وفجاة اختار ان يدعي الجنون
ويسير في الشوارع هاتفا (لقلق ولقالق في الحلة)
ومن ثم نسي الناس اسم محمود وتعاملوا معه على ان اسمه لقلق
رغم انه لم يكن تبدو عليه اي من امارات الجنون الا ان الناس وجدوا انفسهم مضطرين للتعامل معه على هذا الاساس
وهو ارتاح لذلك وهم ارتاحوا كما ارتاح قسم البوليس وبطريرك الكنيسة والمشايخ والجميع
لماذا
لان الحديث عن جنون لقلق كان هو المخرج الوحيد لتركه يستمر في عملية النقد السياسي والديني اللاذع والقاسي التي كان يوجهها للجميع بلا استثناء
السادات ومن بعده مبارك
مامور المركز والقاضي ووكيل النيابة ورئيس المدينة واعضاء المجلس المحلي
المطران والقسس والمشابخ
نساء العائلات الكبيرة المتفسخات اخلاقيا
لم يترك احد الا وانتقده
كانت له مسيرة يومية يذيع فيها اخر الاخبار
من ارتشى ومن قبض ومن استولى ومن باع ومن سرق
واخبار العلاقات الغرامية الجديدة للنساء المتزوجات والرجال المتزوجين
واثناء ذلك يدور على الجزارين لياخذ منهم قطعا من اللحم وعلى محلات الخضار لياخذ بعض الخضرة وشيئا من السمن والزيت والارز من محلات البقالة
وكل ذلك تمهيدا انشاطه المسائي
يجمع المقعدين والعجزة ممن لا ماوى لهم ويطبخ لهم ويطعمهم بجوار احد المساجد ومن ثم يتلحف جوالا صغيرا يجعله فراشا له ويناك عليه
من سنوات طويلة لم ارى لقلق
ولا اعرف ان كان حيا ام مات
Saturday, February 3, 2007
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment